التحليل المالي (2) “تحليل القوائم المالية باستخدام النسب”

أن التحليل المالي ليس له مؤشرات قياسية ، كل شيء يختلف من نشاط لنشاط ومن شركة لأخرى داخل نفس النشاط ومن ظروف تشغيل أو تمويل لأخرى داخل نفس الشركة.
يعتبر المحللون الماليون المحترفون أن النسب المالية لا حصر لها وأنها يمكن أن تنتج عن طريق قسمة أى بند من بنود القوائم المالية على بند أخر ، أما الهدف من استخراج النسبة المالية فيحدده المحلل نفسه ويعرف كيف يستفيد به فى الأغراض المناسبة.
يمكننا فى هذا المقال أن نتحدث باختصار عن هذه الجزئية من التحليل المالى باستخدام النسب المالية ومعانى النسب المختلفة بأسلوب مبسط نتمنى أن يفيد المهتمين بهذا المجال ، كبداية متواضعة فى هذا الأمر ، وربما أمكننا أن نفرد مقالات أخرى فيما بعد لطرق أكثر تقدماً فى أساليب قراءة تلك النسب والربط فيما بينها.
فى البداية يجب أن نشير إلى نقطتين لا يمكن إغفالهما
النسبة المالية دون معنى لا قيمة لها
وهو ما يعنى أن أى نسبة تستخرجها يجب أن تحدد لها معنى واضحا تهدف من وراءه إلى قراءة نقطة قصور أو قوة لدى الشركة.
ليس هناك ما يسمى نسب نمطية لكل الشركات
أى أنه لا توجد مؤشرات نمطية يمكن إستخدامها كمعايير للحكم على جودة أو ضعف النسبة ولكن يتم إستخدام مؤشرات للشركات الناجحة فى القطاع الذى تعمل به الشركة عن نفس الفترة ويتم إستخدامه للحكم على النسبة كما يتم إستخدام تلك النسبة لنفس الشركة عن فترات سابقة لمتابعة تطور النسبة بالسلب أو الإيجاب.
تم تقسيم النسب المالية إلى أربعة أقسام رئيسية وهى :
1. نسب السيولة
2. نسب النشاط
3. نسب الربحية
4. نسب الرفع المالي
نسب السيولة Liquidity Ratios
وهى النسب التي تقيس مدى قدرة المنشأة على مواجهة التزاماتها قصيرة الأجل عند استحقاقها باستخدام أصولها السائلة والشبه سائلة (الأصول المتداولة) دون تحقيق خسائر ، وهى :-
1. نسبة التداول (Current Ratio)
نسبة التداول = الأصول المتداولة ÷ الالتزامات المتداولة
وتعبر هذه النسبة عن عدد المرات التي تستطيع فيها الأصول المتداولة تغطية الخصوم المتداولة ، وكلما زادت هذه النسبة دل ذلك على مقدرة الشركة على مواجهة أخطار سداد الالتزامات المتداولة المفاجئ دون الحاجة لتسييل أى أصول ثابتة أو الحصول على اقتراض جديد.
إلا أننا نعود للإشارة إلى أن النسبة لا يمكن أن تقرأ صماء فزيادة النسبة هو أمر جيد ولكن الزيادة يمكن أن تكون مقبولة إلى درجة معينة فقد يكون ارتفاع النسبة نتيجة زيادة بند الأصول المتداولة بسبب تراكم المخزون وعدم تصريفه وهو أمر غير جيد وقد تكون زيادة النسبة بسبب زيادة بند النقدية بصورة مبالغ فيها مما يدل على عدم استخدام الشركة الجيد للسيولة لديها وتقليل الربحية نتيجة ذلك ، أو ربما بسبب زيادة تراكم بند العملاء وتضخمه نتيجة عدم استخدام سياسات جيدة فى التحصيل ومتابعة العملاء المدينين.
لذلك يجب قراءة النسبة ومقارنتها كما أشرنا بمتوسط النسب المحققة للشركات الناجحة فى نفس النشاط وكذلك مراعاة جميع الجوانب الأخرى التي يمكن استنباطها من خلال النسبة وعلاقتها بالبنود الأخرى.
2. نسبة السداد السريع (Quick Ratio)
نسبة النقدية = (الأصول المتداولة – المخزون) ÷ الالتزامات المتداولة
وتوضح هذه النسبة مدى إمكانية سداد الالتزامات القصيرة الأجل خلال أيام معدودة، ويتم تجنب بند المخزون نظراً لكونه من أقل عناصر الأصول المتداولة سيولة وكذلك لصعوبة تصريفه خلال وقت قصير دون تحقيق خسائر.
3. نسبة النقدية (Cash Ratio)
نسبة النقدية = النقدية والأصول شبه النقدية ÷ الالتزامات المتداولة
وتوضح هذه النسبة مدى إمكانية سداد الالتزامات قصيرة الأجل من خلال مكالمة تليفونية كما يقولون ، وهى تعطى مؤشراً للإدارة أنه فى خلال أسوأ الأوقات يمكن سداد الالتزامات قصيرة الأجل.
وتعتبر الأصول شبه النقدية هي كل ما يمكن تحويله إلى نقدية خلال فترة وجيزة مثل الأوراق المالية القابلة للتداول فى البورصة.
2 – نسب النشاط Activity Ratios
وهى النسب التى تقيس مدى كفاءة المنشأة فى استخدام مواردها
1. معدل دوران الأصول الثابتة (Fixed Asset Turnover)
معدل دوران الأصول الثابتة = المبيعات ÷ الأصول الثابتة
وتوضح هذه النسبة مدى مقدرة المنشأة على تحقيق الاستفادة المثلى من الأصول الثابتة لديها فى تحقيق أرباح للمنشأة.
2. معدل دوران المخزون (Inventory Turnover)
معدل دوران المخزون = تكلفة المبيعات ÷ متوسط المخزون
وتشير هذه النسبة إلى عدد مرات تصريف المخزون لدى الشركة وكلما زادت هذه النسبة كلما كان ذلك فى صالح الشركة حيث تستطيع الشركة ان تحقق أرباحاً كبيرة باستخدام هامش ربح أقل من الشركات المماثلة و التي لديها معدل دوران مخزون أقل ، وهى ميزة تنافسيه كبيرة يمكن الاستفادة منها.
3. معدل دوران إجمالي الأصول (Total Assets Turnover)
معدل دوران إجمالي الأصول = المبيعات ÷ متوسط إجمالي الأصول
وتوضح هذه النسبة مدى نشاط الأصول و مقدرتها على توليد المبيعات من خلال استخدام إجمالي أصول الشركة.
4. معدل دوران المدينين (Accounts Receivable Turnover)
معدل دوران المدينين = المبيعات الآجلة ÷ متوسط حسابات المدينين
وتوضح هذه النسبة مدى كفاءة عملية التحصيل ومتابعة ديون العملاء فى المنشأة وكلما زادت هذه النسبة كان ذلك فى صالح المنشأة
5. معدل دوران الدائنين (Payables Turnover)
معدل دوران الدائنين = المشتريات الآجلة ÷ متوسط حسابات الدائنين
ويجب أن يكون هذا المعدل قريباً من معدل دوران المدينين مع الأخذ فى الحسبان اختلاف قيمة المبيعات إلى قيمة المشتريات ويكون فى صالح الشركة زيادة معدل دوران المدينين عن الدائنين.
6. متوسط فترة التحصيل (Average Collection Period)
متوسط فترة التحصيل = إجمالي حسابات المدينين ÷ متوسط المبيعات اليومية(صافى المبيعات السنوية ÷365)
وهى الفترة التي يستغرقها تحصيل ديون المدينين وطول هذه الفترة مؤشر غير جيد حيث قد يدل على ضعف إدارة التحصيل لدى الشركة ، كما أن طول هذه الفترة يضيع على الشركة فرص الاستفادة من استثمار هذه الأموال المجمدة لدى العملاء أو على أسوأ الفروض ربما يؤدى إلى تحمل الشركة لأعباء أخرى مثل الاقتراض وتحمل الفوائد لمواجهة الأعباء التشغيلية.
7. متوسط فترة السداد (Average Payment Period)
متوسط فترة السداد = إجمالي حسابات الدائنين ÷ متوسط المشتريات اليومية(صافى المشتريات السنوية ÷365)
وهى الفترة التي يستغرقها سداد ديون الموردين وتعتبر ديون الموردين من مصادر التمويل قصيرة الأجل بالنسبة للشركة وطول هذه المدة فى مصلحة الشركة طالما يتم بالاتفاق مع الموردين أنفسهم ولا يظهر الشركة فى صورة المتعثرة فى السداد
8. فترة التخزين (Storage Period)
فترة التخزين = 365 ÷ معدل دوران المخزون
ويوضح هذا المعدل الفترة التي يقضيها المخزون فى المخازن قبل تصريفه ويعد طول هذه المدة أمرا غير مرغوب فيه خاصة فى الشركات التي تتعامل مع منتجات ذات تواريخ صلاحية أو تتميز بالتطور التكنولوجي السريع حيث تفقد قيمتها مع طول فترة التخزين ، ورغم هذا يجب الحكم على فترة التخزين بناءاًً على عوامل أخرى فقد تعد فترة التخزين معقولة بالرغم من الزيادة النسبية لها فى حالة الارتفاع المبالغ فيه لتكاليف الطلب والنقل وخلافه.
3 – نسب الربحية Profitability Ratios
وهي النسب التي تقيس كفاءة الإدارة فى استغلال الموارد استغلالاً أمثل لتحقيق الأرباح
1. هامش مجمل الربح (Gross Profit Margin)
هامش مجمل الربح = مجمل الربح ÷ صافى المبيعات
وتوضح هذه النسبة العلاقة بين صافى إيراد المبيعات وتكلفة البضاعة المباعة ، ويجب مقارنة هذه النسبة بمتوسط النسب المحققة فى القطاع ، حيث يمكن أن يعكس إنخفاض النسبة ارتفاع مبالغ فيه فى تكلفة الخامات المستخدمة فى الإنتاج أو فى العمالة المباشرة أو خلافه.
2. معدل العائد على المبيعات (هامش صافى الربح) (Net Profit Margin)
هامش صافى الربح = صافى الربح ÷ صافى المبيعات
وتقيس هذه النسبة صافى الربح المحقق على كل جنيه من المبيعات ، وهى تشير إلى نسبة ما تحققه المبيعات من أرباح بعد تغطية تكلفة المبيعات وكافة المصروفات الأخرى من مصاريف إدارية وعمومية ومصاريف تمويلية وخلافه.
وكلما ارتفعت هذه النسبة كان ذلك جيداً ، ويجب مقارنة هذه النسبة بمتوسط النسب المحققة فى القطاع ، كما يجب عدم استخدام هذه النسبة وحدها فربما بالرغم من ارتفاع النسبة فى الكثير من الأحيان لا تحقق الشركة معدلاً مناسباً للعائد على حقوق الملكية.
3. معدل العائد على حقوق الملكية (Return on Equity)
معدل العائد على حقوق الملكية = صافى الربح ÷ حقوق الملكية
وتعبر هذه النسبة عن العائد الذى يحققه الملاك على استثمار أموالهم بالشركة ، وهى تعتبر من أهم نسب الربحية المستخدمة حيث أنه بناءاً على هذه النسبة قد يقرر الملاك الاستمرار فى النشاط أو تحويل الأموال إلى استثمارات أخرى تحقق عائداً مناسباً.
ويعتبر العائد المناسب من وجهة نظر الملاك ما يوازى معدل العائد الخالي من الخطر مضافاً إليه ما يطلق عليه بدل المخاطرة وهو يختلف من نشاط لآخر ومن بيئة إستثمار لأخرى.
ويعتبر معدل العائد الخالي من الخطر هو ذلك العائد المؤكد الحصول عليه بنسبة 100% حيث لا يتعرض المستثمر لأي نوع من المخاطرة أو التعرض للتقلبات فى ذلك العائد وغالباً ما يستخدم معدل العائد على أذون الخزانة كمعدل عائد خالي من الخطر فى ظل معدل تضخم يساوى صفر ، أما فى حالة وجود معدل تضخم فيتم استخدام معدل العائد الاسمي الخالي من الخطر ويتم حسابه كما يلي :
معدل العائد الإسمى الخالي من الخطر = (1 + معدل العائد الخالي من الخطر ) (1+ معدل التضخم) – 1
أما بدل المخاطرة فهو الجزء من العائد الذى يطلبه المستثمر نظير تحمله مخاطر إضافية عند الاستثمار فى مجالات قد تتعرض للتقلبات ويتم تقسيم المخاطر لما يلى :
1. مخاطر الأعمال Bussines Risk
2. مخاطر التمويل Financial Risk
3. مخاطر السيولة Liquidity Risk
وتنقسم المخاطرة بوجه عام إلى جزئيين ، أحدهما يرجع إلى السوق ككل وهو ما يسمى المخاطرة المنتظمة والأخر يرجع إلى الشركة نفسها وهو يسمى المخاطرة غير المنتظمة ويتم قياسها والتحكم فيها داخل الشركة.
و يتم تقدير المخاطرة المنتظمة للاستثمار عن طريق الربط بين العائد على الاستثمار والعائد على السوق ككل لتحديد ما يسمى معامل المخاطرة المنتظمة (بيتا).
4. معدل العائد على الاستثمار (Return on Investment)
معدل العائد على الاستثمار = صافى الربح ÷ إجمالي الاستثمار
ويتكون إجمالي الاستثمار من (رأس المال العامل + إجمالي الأصول طويلة الأجل) ، أو من (مجموع حقوق الملكية + القروض طويلة الأجل).
وتعبر النسبة عن مدى كفاءة الشركة فى استخدام وإدارة كل الأموال المتاحة لديها من المساهمين والأموال المقترضة فى تحقيق عائد على تلك الأموال حيث أن الفرض الأساسي هو وجود تكلفة لتلك الأموال وهى العائد المطلوب على حقوق المساهمين والفوائد المدفوعة على القروض ، وينتظر تحقيق معدل عائد على الاستثمار يوازى تكلفة الأموال على أقل تقدير.
ويتم تقدير تكلفة الاستثمار باستخدام التكلفة المرجحة لبنود التمويل كما يلى :
بنود التمويل
1 – الوزن النسبي (1) 2- ت. التمويل (2)
3- ت. مرجحة (3)=(1)*(2) 4 – رأس المال
5 – العائد المطلوب % 6 – قروض طويلة الأجل
7 – ت. الاقتراض %
الإجمالي ***********
وتكون تكلفة التمويل هي إجمالي التكلفة المرجحة لبنود التمويل ، ويتم مقارنتها بالعائد على الاستثمار لتحديد كفاءة الشركة فى إدارة الأموال المستثمرة.
5. معدل العائد على إجمالي الأصول (Return on Total Assets)
معدل العائد على إجمالي الأصول = صافى الربح ÷ إجمالي الأصول
وتعبر هذه النسبة عن قدرة المنشأة على استخدام أصولها فى توليد الربح ، وكلما ارتفعت هذه النسبة كلما دل ذلك على كفاءة المنشأة فى استغلال أصولها ، ويتم استخدام متوسط إجمالي الأصول عند حساب هذه النسبة (أصول أول المدة + أصول أخر المدة)\2 ، ويجب مقارنة هذه النسبة مع متوسط النسب المحققة فى القطاع.
وتستخدم معادلة دى بونت (Du Pont System of Financial Analysis) فى بيان أسباب الارتفاع أو الانخفاض فى العائد على الأصول حيث تربط بين نسبتي العائد على المبيعات ومعدل دوران الأصول فى طريقه لتحليل أكبر قدر من بنود قائمتى الدخل والميزانية لمعرفة أوجه القصور لمحاولة تلافيها مستقبلاً أو أوجه التفوق لمحاولة تعزيزها.
العائد على الأصول = العائد على المبيعات × معدل دوران الأصول العائد على الأصول =(صافى الربح ÷ صافى المبيعات) × (صافى المبيعات ÷ إجمالي الأصول).
ويتم تحليل بنود الأرباح من إيرادات وتكاليف وكذلك بنود المبيعات من كميات وأسعار بيع ، كما يتم تحليل بنود الأصول من أصول ثابتة ومتداولة للوصول من هذه المنظومة للأسباب التى تزيد من كفاءة العائد على الأصول.
4 – نسب الرفع المالي Leverage Ratios
وهى النسب التي تقيس مدى اعتماد المنشأة فى التمويل على مصادر خارجية
1. إجمالي الالتزامات إلى الأصول (Total Debts to Assets)
إجمالي الالتزامات إلى الأصول = إجمالي الالتزامات ÷ إجمالي الأصول
وتوضح هذه النسبة مدى إمكانية تغطية إجمالي الالتزامات باستخدام اجمالى الأصول وكلما انخفضت هذه النسبة كان ذلك أفضل من وجهة نظر المستثمرين الخارجيين والمقرضين.
2. الالتزامات إلى حقوق الملكية (Debt to Equity)
إجمالي الالتزامات إلى الأصول = إجمالي الالتزامات ÷ إجمالي حقوق الملكية
وتوضح هذه النسبة مدى إمكانية تغطية اجمالى الالتزامات باستخدام إجمالي حقوق الملكية.
3. معدل تغطية الفوائد (Interest Coverage Ratio)
معدل تغطية الفوائد = صافى الربح قبل الفوائد والضرائب ÷ مصروف الفوائد
وتوضح هذه النسبة القدرة على تغطية فوائد القروض والسندات باستخدام صافى ربح التشغيل وكلما زادت هذه النسبة كان ذلك أفضل بالنسبة للشركة.
4. القروض طويلة الأجل إلى رأس المال العامل (-Long-term Debt to Net Working Capital -) .
القروض طويلة الأجل إلى رأس المال العامل = القروض طويلة الأجل ÷ رأس المال العامل
وتوضح هذه النسبة مدى إمكانية تغطية القروض طويلة الأجل باستخدام رأس المال العامل.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: