فقاعة اسعار الذهب ؟؟

منذ اكتشاف الانسان لهذا المعدن العجيب وهو يسلبة خلدة ولا عجب في ذالك “ولاكن ليس هذا هو محور حديثنا ” بالرغم من جمال الحديث عن الذهب ، ولاكننا سنناقش بعض اسباب ارتفاع اسعار الذهب خلال السنوات السابقة والى ما ستقود الية .
فقد تطورت اسعار الذهب منذ عام 1267 حتى عام 2010، أي خلال 740 عاما تقريبا، وذلك بعد تعديل سعر الذهب بالتضخم المحسوب على الجنيه الاسترليني. الشكل يوضح أن سعر الذهب من الناحية الحقيقية يميل إلى أن يكون ثابتا تقريبا، ماعدا الفترات التي تشهد صعودا غير عادي في أسعاره مثل الفترة التي يعيشها العالم حاليا.
ان مثل هذه القفزات التي تحدث في سعر الذهب يتم تعديلها لاحقا، وعلى ذلك فإن هناك حقيقة مهمة جدا، وهي أن السعر الحالي للذهب مغالى فيه، وأنه وفقا للاتجاه العام طويل الاجل، سوف يعود السعر مرة أخرى لمعدلاته الطبيعية، هذا ما تشير إليه مرة أخرى الاتجاهات العامة لسعر الذهب خلال المدى الزمني الطويل جدا.
ومن المعلوم ان اهم استخدامات الذهب هي استخدامة كحلي ومجوهرات (52% )من الذهب المستخرج، يليه في الاهمية استخدام الذهب كأصل استثماري (18%) .ثم ما تحتفظ بة البنوك المركزية من ذهب في صورة سبائك وهو ما يعادل (16%) ، يلي ذالك استخدامة في الاغراض الصناعية بمعد ( 12%). الشكل يشير إلى تطور هام جدا في الطلب على الذهب وهو أحد الاسباب الاساسية وراء ارتفاع سعر الذهب حاليا وهو تزايد الطلب على الذهب كأحد الاصول الاستثمارية، وهو ثاني أكبر مصادر الطلب على الذهب في العالم ، وبسبب تزايد الطلب على الذهب كأصل استثماري من قبل صناديق تداول المعدن تجعل اسعار الذهب أكثر تقلبا
ومن الواضح أن العرض السنوي من الانتاج الجديد للذهب المستخرج من المناجم يميل بشكل عام نحو الانخفاض، غير أن هناك ارتفاعا في السنتين الاخيرتين سببهما الاساسي هو الاسعار غير الاعتيادية للذهب، وهو ما يشجع العرض من الذهب. ليس من المستغرب أن يرتفع الذهب الى هذه المستويات العالية مع قيود العرض التي يتعرض لها الذهب .
ويمكننا ايضاً اخذ بعداً آخر عن أحد أسباب الارتفاع الحادث في اسعار الذهب حاليا، حيث أن هناك علاقة عكسية بين اسعار الذهب ومعدلات الفائدة وبما أن معدلات الفائدة قد مالت نحو التراجع بشكل كبير خلال الازمة الحالية، حتى بلغت الصفر تقريبا، فليس من المستغرب أن تميل الاسعار نحو الارتفاع على النحو الذي نشاهده حاليا. وهو ما يؤكد مرة أخرى ما ذهبت اليه التوقعات التي تسود حاليا بأنه من المتوقع أن يحدث انعكاس في اتجاه اسعار الذهب مع خروج العالم من حالة الكساد واتجاه معدلات الفائدة نحو الارتفاع.
ومن خلال متابعة عرض الذهب خلال الخمسين سنة السابقة كان العرض من الذهب شبه ثابت تقريبا، وهو ما يعني أن عرض الذهب فشل في أن يتماشى مع الزيادة في الطلب عليه، بصفة خاصة الزيادة في الطلب المصاحب للأزمة، الأمر الذي ساعد على تكون فقاعة الذهب بمستوياتها الحالية.
ولاكن يضل السؤال هو هل فقاعة ارتفاع اسعار الذهب الحالية في طريقها نحو الانفجار مع انعكاس العوامل التي أدت الى تكونها، و متى يحدث ذالك ؟؟؟
نعم ..ستنفجر فقاعة الذهب وذلك عندما تقدم صناديق الاستثمار في الذهب على التخلص منه، ستنفجر فقاعة الذهب في وجه الجميع، وسيكون الضحايا هم من وثقوا في المعدن الثمين، وتصور انة يمكن أن تستمر اسعاره في الصعود الى ما لا نهاية، ودفع سعرا مغالى فيه للذهب طمعا في تحقيق ارباح قائمة أساسا على ضغوط المضاربة.
إنها نفس الدوافع وراء كل الفقاعات المالية التي تحققت في العالم على مر تاريخه، ولكن المشكلة أن المضاربين ذوي ذاكرة قصيرة، أو لا يرغبون في أن يوقظهم أحد من الوهم الذي يعيشون فيه.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: